Tuesday, February 5, 2008

كسور في الجدار

على غرار الناي أمشي يصاحبني من أول الكلمات
من آخر الكلمات في الكلمات يملي أغانيه الطويلة
رأيت في ما يرى العطشان خشخشة الشجر، غربة الأحلام
غلام جسد من سعادة دليل طفولته الأكيدة يمضي كما العصفور
غلام يحمل ورق أبيض يقرأ ما تيسر من غياب ،في البدء
يحمل حطب ونار يمضي في ظلام يسقط النور في جدران ذاكرتي
يرى قمر ينادي في الأفق يجري ويضحك كي يصل، مرت سنين
إن جاز قولي يقضم الزمن الشجر، يغشى عليه في الظلام
لم يجد سبيلا من هلاك الخوف إلا أن ينام
نائم والنور مزق في الظلال
نائم الوجع تمدد في الأحلام
نائم أشياء تمضي إلى ذاكرته
سقط قنديله على جدار أجداده تسري الكلمات إلى مخيلته
كما قالها أصحابها المستحيل خبر في جريدتنا القديمة
من ذا اللذي يأتي لينزل هزيمة في أرض حامينا
نحن أبناء اللذين تفتت الصخر في أفواههم
وتساقط البلوري تحت أقدام أهالينا
صنعنا أسطورة المجد القديمة على أفواه البنادق
في الخنادق والصحاري والكواكب نام حتى
صارت الأرض دماء حتى تلصصت السعادة
من ثقوب في الحياة من مخاض مضرج بدمائه
إلى مخاض من فنادق ومسارح واختناق
من هؤلاء يا أبي؟ يمزقون كل شيء في المدى
شجر العصافير وبهجة الأطفال النزيف من كل موضع
ما هذا بمخاض خرير الماء في مجاريه بكى
في كل حي أغنية الطيور المهاجرة الطويلة
أحراش لا مكان فيها إلا للذئاب فكن ذئب لكي تكون
صوت الظلام المعدني صار بدء للبدايات الجديده
تتلاحق في المخيلة ذاكرة ألف جيل- أنا لست أنا وحيدا-
-سندور في رحى الوهم- أنا من أنا وحيدا
نظر الغلام في كل جدران الحكاية نظرة أخرى
رأى الدماء في بدء البدايات كلها و آخرها
آه كروان وعندليب ساكني الناي الحزين
ركض الغلام ولم يكد حتى ارتطم، أربعة جدران وفم
لا طريق في الطريق ولا علم يدل على مواضعنا
لا كلمات أتلوها لتشتعل الحكاية نار ثورة
لا شيء آخر المدى سرقوه منا الحلم ليس أن ترى
تتلاشى الأوهام من مخيلته وذاكرته وأعوامه القادمة
لا شيء أبيض في ركام الموت في الأبعاد كلها
لا شيء يدلنا على مفتاح من طريق ومن غضب
تجتمع في موت أرضي الأضداد كلها
أين الغياب السهل أتلاشى ولا أسأل ولا أُسأل
على هذه الأرض وهم حرية مقترح في سجن كبير ونافذة
بينك وبينها ألف موت وربما
تعود إليها وأعود من ذاكرتي والغياب



No comments:

Powered By Blogger